الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
278
تفسير روح البيان
قدار بن سالف بضم القاف والدال المهملة وهو مشئوم آل ثمود ولذا كانت العرب تسمى الجزار قدارا تشبيها له بقدار بن سالف لأنه كان عاقر الناقة كما سيجيئ وكان قصيرا شريرا أزرق أشقر احمر وكان يلقب بأحيمر ثمود تصغير احمر تحقيرا وفي كشف الاسرار يقال له احمر ثمود وقيل أشأم عاد يعنى عادا الآخرة وهي ارم تشاءم به العرب إلى يوم القيامة ومن هذا يظهر الجواب عما قال السجاوندى في عين المعاني وقد ذكره زهير في شعره فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم قيل هو غلط وهو احمر ثمود انتهى فَتَعاطى فَعَقَرَ التعاطي مجاز عن الاجتراء لان التعاطي هو تناول الشيء بتكلف وما يتكلف فيه لا بد أن يكون امرا هائلا لا يباشره أحد الا بالجراءة عليه وبهذا المجاز يظهر وجه التعقيب بالفاء في فعقر والا فالعقر لا يتفرع على نفس مباشرة القتل والخوض فيه والعقر بالفارسية پى كردن يقال عقر البعير والفرس بالسيف فانعقر اى ضرب به قوائمه وبابه ضرب والمعنى فاجترأ صاحبهم قدار على تعاطى الأمر العظيم غير مكترث له فأحدث العقر بالناقة ( قال الكاشفي ) محرك عقر ناقة دوزن بودند عنيزة أم غنم وصدوق بنت المختار وفي التفاسير صدقة بدل صدوق وذلك لما كانت الناقة قد اضرب بمواشيها پس صدوق ابن عم خود مصدع بن دهر را بوصال خود وعده داد وعنيزه يكى از دختران خود را نامزد قدار كرده وهر دو براه كذر ناقة كمين كردند چون ناقة از آب باز كشت أول بمصدع رسيده أو تيرى بيفكند كه پايهاى ناقة بهم دوخت قدار نيز از كمين كاه بيرون آمده بشمشير ناقة را پى كرد فمعنى فنادوا صاحبهم فنبهوه على مجيئها وقربها من مكمنه أو انه لما هم بها هابها فناداه أصحابه فشجعوه أو نادى مصدع بعد ما رماها بسهم دونك الناقة فاضربها فضربها وچون از پاى در آمد أو را قطعه قطعه كردند وميان قوم منقسم ساختند وبچهء أو حنوبر آمده سه بأنك كرد واز آنجا بآسمان رفت وكفتند أو نيز كشته شد وبعد از سه روز عذاب ثمود نازل شد فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ الكلام فيه كالذي مرفى صدر قصة عاد إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً هي صيحة جبريل عليه السلام وذلك لأنها هي الجزاء الوفاق لفعلهم فإنهم صاروا سببا لصيحة الولد بقتل أمه وفي الحديث ( لا نوله والدة بولدها ) اى لا تجعل وآلهة وذلك في السبايا بأن يفرق بينها وبين ولدها وفي الحديث ( من فرق بين والدة وولدها فرق اللّه بينه وبين أحبته يوم القيامة ) كما في المقاصد الحسنة للسخاوي فَكانُوا اى فصاروا لأجل تلك الصيحة بعد ان كانوا في نضارة وطيب عيش كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ الهشم كسر الشيء الرخو كالنبات والهشيم بمعنى المهشوم اى المكسور وهو اليابس المتكسر من الشجر وغيره والحظر جمع الشيء في حظيرة والمحظور الممنوع والمحتظر بكسر الظاء الذي يعمل الحظيرة ويتخذها قال الجوهري الحظيرة التي تعمل للإبل من الشجر لتقيها البرد والريح والمعنى كالشجر اليابس الذي يتخذه من يعمل الحظيرة أو كالحشيش اليابس الذي يجمعه صاحب الحظيرة لما شيته في الشتاء وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وفي الآيات إشارة إلى ثمود